علم الهدى خراسانى

42

نهج الخطابة

جهنّم ، يسمعون زفيرها ويرون سعيرها ، فلم يجدو ناصرا ولا وليّا ، يجيرهم من الذّل ، فهم يعدون سراعا ، إلى مواقف الحشر يساقون سوقا ، فالسّموات مطوّيات بيمينه كطىّ السّجلّ للكتب ، والعباد على الصراط وجلت قلوبهم يظنّون انّهم لا يسلمون ، ولا يؤذن لهم فيتكلّمون ، ولا يقبل منهم فيعتذرون ، قد ختم على أفواههم ، واستنطقت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، يا لها من ساعة ما اشجى مواقعها من القلوب حين ميّز بين الفريقين فريق في الجنّة وفريق في السّعير ، من مثل هذا فليهرب الهاربون ، إذا كانت الدّار الآخرة لها يعمل العاملون ،